إن كانت الحكومة المصرية هي مصر
فأنا لست مصرياً
" لا للتوريث، لا لتزوير الأنتخابات "
نيجر
يونيو 15th, 2009 كتبها أحمد سعيد نشر في , قصة قصيرة,
مايو 23rd, 2009 كتبها أحمد سعيد نشر في , قصة قصيرة,
كان في زمانه رجل حكيم ، تجول في دروب النفس وشعابها ، غاص في الأعماق ، صعد
التلال والهضاب ، حمل سيف الحكمة صغيراً .
ذهب إليه باكياً ، شاكياً حاله السيء ، لكن الرجل ظل صامتاً ، لم يفتح كتاب القدر ، بل ظل
ساكناً ، أخذ يحركه ، ويقول له :
_ أرجوك تكلم ، فلتستخدم علومك .
نظر إليه نظرة ساكنة ، نظرة بلا معنى ، لم يفهمها ، حينها أستل سيف غضبه ، وهوى به
عليه ، لكن السيف وقف جامداً ، لم يَقرُب الحكيم .
مايو 10th, 2009 كتبها أحمد سعيد نشر في , قصة قصيرة,
قالت لي إنها تكره المحتلين، وفي أول طريق النضال احتلت قلباً لم يكن لها .
كان قلبها يتمزق من أجل حصار غزة ، يتمزق لمشاهد الأطفال المشردين ، والقتلى . وفي
أولى فعاليتها السياسية أمسكت حجراً_ كالأطفال الفلسطينيين _ وألقته على وعاء أحلام
إمراة أخرى ، ولم تتركه حتى رأت الدماء .
أخبرتني أن أمنية حياتها أن تزرع كل أرضٍ بهذا العالم بأشجار الزيتون، وصَدقتْ، وفي أول
فرصة سنحت لها زرعت سياجاً عملاقاً حول قلب رجل لم يكن يوماً لها؛ فأحبها .
أكتوبر 20th, 2008 كتبها أحمد سعيد نشر في , قصة قصيرة,
بعد أن فشل في كل شيء، أراد أن يجد من ينصحه، ويرشده. بحث كثيراً حتى دلوه على حكيم يعيش في كوخٍ في أحد الجبال.
_ أذهب إليه، وأحكي له. هو سيرشدك.
إجتاز الغابة المظلمة، وعرج على البحيرة وسط الوادي الكبير. ها هو الجبل الذي أخبروه عنه. تعب كثيراً في رحلة البحث، لكنه كان يُصبّر نفسه ويقول :
_ بعد أن أجده ستُحل كل مشاكلي، يجب عليَّ إذاً التحمل والصبر.
أخيراً وجد الكوخ، كان كوخاً قديماً، أخشابه شحبت من أثر الزمن عليها، النباتات المتسلقة كانت تمسك بالكوخ، وكأنها تخشى عليه من السقوط.
الباب مغلق، لم يستطع الدخول، دار حول الكوخ، وجد نافذة صغيرة قد أُغلقت بقطع خشبية، كان بها فتحة صغيرة، رأي من خلالها موقد، ومائدة طعام، وعلى الجانب الآخر رأى ردءاً مهترئاً، مُعلقاً على الحائط.
جلس بالخارج، أخذ يتحدث لمن بداخل الكوخ بعد أن عجز عن الدخول :
_ في الأسبوع الماضي، وقفت أمام حبيبتي، لم أستطع النطق، لم أستطع البوح لها وأخبرها كم أحبها..لقد فشلت..لقد فشلت.
ثم سكت برهه حزيناً، ثم برقت عيانه، وأخذ يوجه كلامه للحكيم مرة أخرى
_ أنت ترى أن أذهب إليها، وأتشجع ، وأخبرها..لكنها قد تصدني، قد تسخر من مشاعري..لا لن تفعل؛ فأنا حقاً أحبها، أرى أنها أيضاً تحبني، هي دائماً تحب أن تتحدث لي، تحكي لي عن مشاكلها الشخصية، عن كل شيء تفعله..عن أبيها الذي دوماً يتشاجر مع أمها، عن أخيها الذي يعاكس الفتيات، ويطاردهم في الشوارع. حسناً..حسناً. سآخذ بنصيحتك، وأخبرها.
أفرغ جيوبه من كل النقود، ووضعها في ذلك الصندوق الخشبي الموضوع فوق النافذة، وذهب.
بعد قليل جاء رجلٌ متسول، ملابسه ممزقة، شعره غير مصفف، لحيته كبيرة. رأى النقود بالصندوق، قفز من الفرح..إنه رزقٌ قد بعثه الله لي. أخذ النقود. سأمر من هنا كل يوم.
بعد عدة سنوات جاء مرة أخرى، رأى الكوخ، ونباتاته المتسلقة، رأى من خلال النافذة..الموقد، ومائدة الطعام، وذلك الرداء المهترأ المعلق على الحائط.
جلس بالخارج، وأخذ يتكلم مع الحكيم :
_ أشكرك يا سيدي..لقد أرشدتني، لقد أخبرتها بحبي لها، بعشقي لها. هي أيضاً كانت تحبني. تزوجنا ، وأنجبنا طفلين..هما كل حياتي.
ليس هذا ما جئت من أجله..مديري في العمل يعاملني بطريقة غير جيدة، يستخف بي، ويُهينني دائماً. لم أستطع تدوين حسابات العمل بطريقة جيدة..لم استطع تدوينها من الأساس، وقفت لا أعرف ماذا أفعل، كان في رأسي طريقة تدوين معينة، لكني وقفت عاجزاً. لقد فشلت،