لابد لى من معرفة الحقيقة وجدت بداخله ثلاث جرائد قديمة وفى كل جريدة هناك مقالة مشار إليها بالقلم.
-الاولى " تفجير قضية المرأة الحاوية داخل مصر "
لقد استأجر ثرى أمريكى رحم إمراة مصرية لكى تحمل له ولده دون اتصال جنسى وعندما وضعت تلك المرأة الطفلين رفضت تسليمهما بنازع الامومة ، فما كان من ذلك الرجل الا رفع دعوى قضائية لأخذ الطفلين بموجب العقد الذى تم بينه وبين تلك المرأة، ووقف بجانب تلك المرأة محامى مرموق وأستطاع بحنكتة فى مجال المحاماة من رفض الدعوة.
ومرفق صورة للمرأة وطفليها – توأم ما أجملهما من طفلين -
- والجريدة الثانية " غرق السفينة المصرية المتجهه إلى الولايات المتحدة الامريكية بالقرب من جزيرة برمودة – هه..إنه نفس مكاننا – وغرق جميع ركابها ولم ينجو أحد "
- والثالثة " العثور على طفل وسط الأمواج على ساحل البحر المتوسط بالاسكندرية " ومرفق صورة لذلك الطفل..هه..إنه أحد التوأمين، ووجدت أيضاً داخل الصندوق مجموعة خواطر كان يكتبها أحمد أخذتها إلى غرفتى وبدأت قراءتها .
*****
لا أعرف لماذا تعاملنى أمى بهذه الطريقة. فى بعض الأوقات أشعر أنها لا تُكن لى أى مشاعر حب .. ولكننى أبنها .. لا أعرف ، ولكن ما يهون على كل ذلك حنان أبى الجارف..أنه يحبنى بكل كيانه فى أغلب الأوقات كانت أمى تعاملنى بفتور..إن لم تكن تقسو على..لا بد أننى مخطأ فهى التى ربتنى صغيراً وحنت على كبيراً..ذلك الحلم الذى يطاردنى كلما أستقليت على السرير فى بعض الأوقات أراه وأنا مستيقظ.. تلك المرأة تلك العينان الحانيتان تحمل طفلاً وسط الأمواج وهى تصرخ محدقه إلى شخصٍ ما ولكنى لا أراه وتقول له صارخة : أذهب..أذهب بسرعة .. دائماً اصحو مفزوعاً على تلك الكلمة..من تلك المرأة؟!..لا اعلم..من ذلك الطفل ؟! لا أدرى تلك المرأة الغارقة أشعر ان هناك رباط يربطنى بها. فى ذات المرات كنت اشرب كوب من الماء وبدأت أشرد الذهن وأنا انظر إليها وبدأت أرى ذلك الحلم وأنا متيقظ بكامل صفاء ذهنى وبدأ جسمى ينتفض أشد انتقاض وبكيت..لم ادرى ما أبكانى ذلك الطفل كلما ركزت عليه أجده نسخة منى وأنا صغير بحثت عن صور الطفولة..أنه..إنه أنا .
- ومنذ ذلك الوقت أصبحت أخاف الماء حاول أبى تعليمى السباحة ولكنى لم أستطع حتى نزول الماء ومرت الايام والسنين واكتمل عمرى الثامنة عشر أنهيت دراستى الثانوية وحصلت على الدرجات النهائية بتفوق ، اخيراً سأحقق حلمى دخول "كلية الهندسة " لكم حمدت الله على تلك النعمة ، ولكن لم تكتمل فرحتى ففى يوم رجعت متأخراً إلى البيت ولم يشعر والداى بى سمعتهما يتحادثان كانت أمى تقول لأبى : أنا خلاص لا أٍستطيع الاستمرار إلى متى سأظل ازرع فى أرض غيرى ذلك الولد حاولت أن أشعر معه بعاطفة الأمومة ولكنى لم أستطع .
- تعلمى أننا عانينا الكثير لأننا لا ننجب و أحمد قد عوضنا عن كل ذلك شعرت أن قدماى لا تقويان على حملى لم أسمع شيء أخر من هول الصدمة ، أخذت الأفكار تطاردنى..من أنا؟! من هو أبى؟! من هى أمى؟!.. هل أنا نتيجة علاقة آثمة .. لقد تمزق قلبى .. لم أعد احتمل .. ماذا اصنع ؟. قررت مواجهة أبى وليكن ما يكن لا بد من معرفة نفسى .
- أبى
- ماذا تريد يا أحمد ؟
- أريد أن أحادثك فى موضوع
- تحدث .. كلى أذان صاغية .
- وأخبرته بما سمعته فما كان منه إلا أن سقط على أقرب مقعد وقال لى : لكم أخفيت وحاولت إخفاء تلك الحقيقة عليك . ولكن القدر كان أقوى منى .
- أبى .. أريد أن أعرف كل شىء أرجوك
- أحمد أمك الحقيقة قد تزوجت ولكن زوجها توفى وتركها وحيدة بلا مأوى ولا ملجأ تلجىء إليه ، وفى أثناء حالتها تلك عرض عليها رجل ثرى أمريكى أن تحمل طفله بما يسمى إستئجار رحم دون إتصال جنسى " وضع حيواناته المنوية دون أتصال جنسى " فما كان منها إلا أن وافق وتمت العملية فى الولايات المتحدة وتم عمل عقد بموجبه تقوم أمك بتسليمك أنت وأخيك التوأم بعد عملية الوضع بستة أشهر ورجعت أمك إلى مصر بعد حصولها على دفعة من الأموال المتفق عليها..كنت أثناء حديثه لا أصدق ما أسمع..ولكن أمك بعد أن أنجبتك أنت وأخاك التوأم وكنتما نسخة طبق الأصل من بعضكما تحركت داخلها عاطفة الأمومة ولم تستطع أن تعيدكما فما كان من الثرى الأمريكى إلا ان رفع دعوة قضائية للحصول على التوأمين ، وأنتشرت تلك القصة فى الجرائد وقفت بجوار والدتك وعثرت على ثغرة فى العقد وتم رفض الدعوة. ثم أخرج جريدة قديمة وقال لى اقرأ ، وبدأت فى القراءة ورأيت صورة التوأمين مع تلك السيدة .. هه .. أنها نفس المرأة التى













