ستنادي ، وتقول :
يا عرب .
أي عربٌ تنادي ؟!
هم ذهبوا فاشتروا قطعة أرض في سيبريا ،
تلك الأرض التي تمتلئ بالأفاعي الأفريقية ،
تتعفن من أكلها لتلك الثلوج السوداء ،
تدهن جسدها بها ،
فيأكلها العرب..
أفاعي مليئة بالسموم ،
متعفنة ،
مدهونة بالسواد .
لا تنظر خلف هذا الجبل ؛
فبعد قليل لن يعود للأرض رواسي ،
بل ستميد ،
وتنشق ،
وستخرج الأشباح من كل مكان..
عيونها حمراء ،
أجسادها مغطاة بشعرٍ كثيف ،
هي ستلتف حول مالكي تلك الأرض .
أراهم يسجدون لها ،
يقدمون لها أبنائهم لتأكلهم ؛
لتشبع ،
لكنها لا تشبع ،
تقول : هل من مزيد ؟
تاهت الدروب ،
وظهر القمر متشحاً بالسواد ،
معلناً الحداد ،
كتب على جدرانه :
(( الموت لكل الخونة ))
البرد يملئ الأرجاء ،
والأفاعي تجوب في كل مكان ،
تساند الأشباح ،
والقمر يقف متفرجاً ،
يحاول أن يصرخ ،















