من أجل الحب ( خيال علمى ) (1)
كتبهاأحمد سعيد ، في 26 أكتوبر 2007 الساعة: 18:31 م
توفيت قبل ان تتزوج…علت تلك الصرخة من بيتنا علي لسان أمي وأخذت تنوح علي أختها تلك المرأة الشمطاء وأخذت تقول لي انها كانت أجمل فتيات الحي ولكنها رفضت ان تتزوج ، امتلكني الغيظ من أمي لما تفعله علي تلك المرأة الرعناء التي كانت تعيش بمفردها في بيت يكاد يكون مهجور ، حتى أني كنت عندما اذهب إليها بالطبع مع أمي اشعر بالوحشة والرهبة من البيت ومنها ، كانت معظم الوقت صامتة شاردة الذهن .عزمت أن ابدأ ببيع البيت فقد آل إلى أمى فهي الوريثة الوحيدة لها وبالطبع أستطيع التأثير علي أمي ، إنها ليست غنية بالدرجة الكافية ولكن ذلك إرث لابأس به ، وذهبت للترتيب لبيع البيت ، ودخلت ذلك البيت الموحش ورأيت صورها في حجرة النوم بالطبع هذه أول مرة ادخل تلك الغرفة .
ياه … ما أجملها من إمرأة…! هل حقاً لم تتزوج؟!… تلك العينان لماذا كنت أراها حزينة دائماً؟
فتحت حجرة مكتبها كانت الحجرة مليئة بالكتب ، أخذت اقلب محتوياتها حتى وجدت مذكرة بحجم كتاب ، وبدأت أتصفح ما به .. إنها مذكراتها … هل أقرأها … فضولى يدفعنى إلي ذلك … مع اني لا احب القراءة … لن يضيرك شيء إن قرأتها وبدأت القراءة.
***
غداً سابدأ دراستي الجامعية التي كنت أتشوق لها منذ زمن وها قد حان الوقت سأعد نفسي وسأجهز ملابسي ولابد ان تكون أنيقة وجميلة حتى الفت الانتباه . خطوت أولى الخطوات بداخل الجامعة وقصدت كليتى كلية الهندسة أخذت الأفكار تراودني … الآن أفك من قيود المنزل واهرب من الأسوار التي سجنني فيها أبواي سأقتحم ذلك العالم … عالم الرجال … سأعرف الكثير والكثير سأحطم القيود. ودخلت قاعة المحاضرات وبسرعة تعرفت على بعض الصديقات المماثلات لي في رأي وبدأت خططنا في إقتناص ضحايانا من الشباب الباحث عن اللهو مع الفتيات ، وتعرفنا على مجموعة لا بأس بها من الشباب … أخيراً فك أسري ، أخيراً سأنطلق إلي حيث ما أريد , وخرج الطائر من القفص واخذ يحلق أني شاء . ولكن مع كل ذلك لم أجد اللذة المنشودة وأصبت بحالة من التقزز من تلك الأساليب وأحسست بأني عاهرة مشاعر أعطيها لأي أحد متي أراد. ووسط كل ذلك لفت نظري شاب كان لايلقي بالاً بمن حولة سواء كن من الفتيات او الفتيان كان ليس له أي أصدقاء من الجنسين أجد به نظرة أعتداد بنفسه ، عيناه مليئة بالحزن …كان صيدي القادم ولكني فوجئت ان زميلاتي قد عزمن علي ذلك الأمر بل اكثر من ذلك لقد تراهن علي من توقعه في شباك غرامها اولاً ، ولكنه كان كالجبل لم يستطعن أن يرتقوه ، ورجعن خائبات الرجى لم يُصبن شىء .. وبعدها حاولت ولكن بطريقتي … النظر إليه من بعيد ولكنه لم يلتفت … أخذ يتسرب إليّ حبه كدبيب النمل دون ان أدري تلك الشباك التى حاصرته بها وقعت أنا فيها ولكنه لايلين .
مر عام على ذلك المنوال كنت أتصيد المواقف لكي يراني أو يلتفت إلىّ ، كان إذا وقعت عيناه في عيناي يهرب بهما بعيداً..أحسست منه بالحب ولكنه كان دائماً يهرب. وفى إحدى المحاضرات كان المحاضر يشرح بعض خواص معدن الحديد وجدته محدق النظرات.. ليس لي ولكن إلى المحاضر وكأنة سُلب عقله. إذا أثرت قوة على الحديد فإن الحديد يقاومها متخذاً منحنى..حد اللدونة : إذا رفع المؤثر عن الحديد فإنه يعود كما كان ، حد التشكل : إذا أستمرت القوة فيبدأ الحديد بالتشكل ولا يعود إلى حالته الأولى ،نقطة الكسر : إذا استمرت القوة فأن الحديد يصل لنقطة الكسر وعندها يحدث انهيار للحديد. إنه يحدق بصورة غير طبيعية ، خفت منه..ولكنى عزمت على الذهاب إليه فإختلقت قصة : باشمهندس أحمد لو سمحت يا باشمهندس.
: نعم ،ماذا تريدين منى ؟
: لوسمحت ممكن ان استعير كشكولك لكتابة المحاضرة الماضية.
نظر إلى وهو يبتسم من الخجل _ما اجمل إبتسامته!!_
: ولكنى لم اكتب أي شىء ، وفتح الكشكول لم أري إلا ذلك المنحنى .
قلت له : على العموم أنا سعيدة انى تعرفت عليك .
قال بكل أدب : أنا اسعد .
وسكت..لكم تمنيت ان يسألني عن أسمى فأجيبه .
ولكنى أردفت بكل إصرار : إن أسمى ريهام طبعاً تعرف إني زميلتك في الكلية منذ عام ولم نتعرف على بعض ، قال : لكنى للأسف لا أحادث الفتيات .. بدون زعل لم اقصد أن اسبب لكِ إي إحراج أنتِ فعلاً لفتى انتباهي أنا حاسس انكِ لستِ كصديقاتك الأخريات ، فعلا أنا سعيد بمعرفتك .. وتركني .. ياه .. أخيراً .. تلك الكلمات تكفيني تلك الابتسامات تحيني لم يحدثني مرة أخرى ولكنه كان يبتسم لي من بعد .
لم ترضى صديقاتي بما فعل أحمد من صدهن فقررن الأنتقام فأشرنا إلى صديق لنا مفتول العضلات ان يخترق مشاجرة مع أحمد ليلقنه درساً .. لكم تمنيت ان أذهب واحذره ولكن فات الأوان . وعند هبوطه درجات السلم إصطدم بأحمد وقال له : لماذا لا تنظر أمامك ؟ هل أنت أعمي ؟
نظر إليه أحمد بكل هدوء وقال له .. آسف وهم بالانصراف ، فقال له صديقنا .. أيضاً لا يوجد عندك ذوق أنا لابد أن أخذ حقي..ولكمه لكمة قوية أصابت احمد في وجهة تلقاها بكل هدوء .. ثم أردف الآن قد أخذت حقك..وتركه. لكم كرهته .. لماذا يتركه هكذا؟!! هل هو جبان إلى ذلك الحد؟!! هل خدعت فيه؟!! .. ألا يوجد لديه كرامة ، بالطبع بعد هذا الموقف لم يكف صاحبنا عن مضايقته في كل مكان وأحمد يقابل ذلك كله بالهدوء الذي سأجن منه . وفى ذات المرات كنا جلوس في الكافتيريا وكان صاحبنا مفتول العضلات معنا ، وكان أحمد جالس بمفرده بالقرب منه ، وكان يكتب في شىءٍ وعندما هم بالانصراف أوقفه صاحبنا وقال له أنا لا أريد ان أراك هنا مرة أخري أردف أحمد : بأذن الله وهم بالانصراف . وأمام هذا الهدوء ألقى صاحبنا في وجه أحمد بكوب الماء. وفجأة تغيرت ملامحه وشعرت انه تخلى عن هدوئه وكأنه أصيب بصدمة كهربائية وبسرعة البرق ألقى أحمد صاحبنا المفتول العضلات على الأرض. حاول صاحبنا أن يقاوم ولكنه كان الخاسر، وظل ملقياً على الأرض. توقف أحمد ورأيت في عينيه الدموع وبكى ولكم تمزق قلبي لبكائه .. أنا آسف لكن أنت من أجبرني على ذلك وتركه وخرج. ما ذلك الشخص بتركيبته الفريدة؟! يتحمل الأذى وهو قادر على الدفاع عن نفسه وعندما يفعل يبكى .. يا له من شخص .. أحببته بكل كياني ، منذ تلك اللحظة تركت صديقاتي وأصبحت وحيده، وأكتفيت من أحمد بتلك النظرات ومر سنتان .. وبعد نهاية العام نظمت الجامعة رحلة إلى قارة العالم الجديدة وبالتحديد دولة الولايات المتحدة الأمريكية وذلك للمتفوقين والقادرين مادياً وكنت من المرشحات بالذهاب وبالطبع كان أحمد المرشح الأول لتلك الرحلة .
وركبت السفينة المتجهه إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، ومرت الرحلة برتابة ولكنى كنت مستمتعة بإختلاس النظرات إلى أحمد كنت أراه على سطح السفينة ينظر إلى الماء وتترقق عيناه بالدموع ما هذا الحزن الذي سوف يقتله، وفجأة أخذ جسمه يرتعد وهو محدق بالماء وذهب بعيداً ، لا بد أن هناك سر. وأصبحنا وسط المحيط ولكن بعد مدة اقتربنا من جزيرة برمودة تلك الجزيرة القريبة من ساحل الولايات المتحدة الأمريكية ( جزيرة الغموض الجزيرة التى نسجت حولها الأساطير ) كنت أتابع أحمد بنظري أنى سار وأخيراً بدأ يثبت نظره علىّ. لكم ذبت شوقاً أحسست أن قلبي ينتفض من تلك النظرات حتى كدت أصدق انه سيأتي ويحادثني ولكنه كان يقف كجبل الجليد. فما كان منى إلا العزم على محادثته وفى طريقي إليه علت صرخة مدوية من فتاة بالأسفل : قتيل.. قتيل . أسرعنا إليها..إنه أحد أصدقائنا ملقاً في غرفته مقتول بصورة بشعة والغريب انه ليس به قطرة دم واحدة جرح غائر في الرقبة..من ذلك القاتل الذي يلعب دور "دراكولا" ذلك المسخ مصاص الدماء. لكم امتلأت رعباً ، ولكنى نظرت إلي أحمد وجدته كأنه مادت الأرض تحت قدميه وعينيه مليئه بالفزع خرج مسرعاً إلي سطح السفينة لم أتحمل أنا الأخرى ذلك المنظر فخرجت خلفه. ومرت الأيام وظهر قتيل آخر وبه نفس العلامات..أمتلئ من بالسفينة بالفزع. القاتل يصطاد ضحاياه..وفي يوم آخر وبالتحديد في منتصف الليل سمعت صرخة أحد صديقاتنا: أنقذوني..أنقذوني أنه يحاول قتلى. أسرعنا إليها وجدناها منهارة كلياً ، وهى تقول : لقد رأيته لقد حاول قتلى. وعندما دخل أحمد لينظر ما حدث بدأت في الصراخ: إنه هو … إنه هو لقد حاول قتلى.لم أصدق نفسي من هول الصدمة. أسرع الحراس بالقبض عليه وأمرهم رئيسهم بوضعه داخل سجن السفينة حتى يكتمل التحقيق .
لم يحاول أحمد الدفاع عن نفسه بكلمة واحدة ذلك ما حيرني وأخذوه وعيناه تترقرق بالدموع.
لم أصدق كل ما حدث لا بد انها مخطئة..ذلك الشخص بكل مشاعره الفياضة يفعل ذلك إنه حتى لم يواجه الإساءة بالمثل عندما ضربه صديقنا، ولكن صديقتي أكدت انه هو ، عزمت على معرفة الحقيقة تسللت إلي حجرته أخذت أبحث عن أى شىء يفى بما أريد حتى وجدت صندوق خشبى داخل حقيبة ملابسه..فضولى يدفعنى إلى فتح ذلك الصندوق رغم علمى ان ما اقوم به خطأ.
_ يتبع _
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصة طويلة | السمات:قصة طويلة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 26th, 2007 at 26 أكتوبر 2007 10:14 م
جميلة يا احمد بجد
وبتجذب الانتياه لاخر لحظة
بس انت كدة شوقتنا
احمد الطيب يقتل طب ازااااااي
بكرة الصبح الاقي الجزء التاني مكتوب
والا
هكمل تاليفها انا………..سرقة بقي
بجد جميلة جميلة
مستنية الباقي علي ناااااااااار
تحياتي
اختك بنت الاسلام
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 12:46 ص
انت بتهرج
فين الباقي
تعرف لو مريت بكره ومشفتوش هموتك وهتكون قطيعه
نفسي اعرف الباقي
تحياتي لك
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 1:37 ص
(… فضولى يدفعنى إلي ذلك … مع اني لا احب القراءة ) طبع الانسان الفضول القاتل
( لماذا يتركه هكذا؟!! هل هو جبان إلى ذلك الحد؟!! هل خدعت فيه؟!! .. ألا يوجد لديه كرامة ) ليست الكرامه ان يقابل الاساءه بالاساءة فهذا هو نهج رسولنا الكريم يقابل الاساءة بالحسنه بل هي شجاعة منه ان يكتم غيظه وغضبه .
(نظر إلى وهو يبتسم من الخجل ) مااجمل ان يدخر الانسان ابتسامة جميله بالرغم من كل الحزن الذي يسيطر عليه
( ورأيت في عينيه الدموع وبكى ولكم تمزق قلبي لبكائه أنا آسف لكن أنت من أجبرني على ذلك وتركه وخرج) ماأصعب ذلك الشعور عندما تجبر على فعل شي لست تريده وماأروعه من شعور عندما ترى دموع رجل تنهار من اجل الضعف الذي يواجهه
لست اقصد انا بكاء الرجل أو ضعفه رائع انما من الصعب جدا ان يبكي الرجل وعندما يحدث وتنهار دموعه فهي غالبا ماتكون صادقه .
(ما هذا الحزن الذي سوف يقتله، وفجأة أخذ جسمه يرتعد وهو محدق بالماء وذهب بعيداً ، لا بد أن هناك سر)غموض رائع شدني الى احمد جعلني اتمنى الغوص في بحر عالمه لاعرف اسراره .
(لم يحاول أحمد الدفاع عن نفسه بكلمة واحدة ذلك ما حيرني وأخذوه وعيناه تترقرق بالدموع. )…ان كان هو الفاعل فأنا اشفق عليه ..وان لم يكن فما اصعب الظلم.
(إده بقى فين باقي القصه كده انت هتزعلنا منك ..بجد بجد قصه جميله جدا حتى لو كانت من وحي الخيال فما اجمله من خيال يشد الانتباة ويحدق الانظار …انت مبدع تمسك بقلم لامع لتكتب على ورقه من نور لتبعث الينا كلمات تضيء سماءنا بإبداعاتك فهذا نيجر بعالمه وخياله فكن هكذا دوما قمرا تستمد من ضوئه النجوم)
تقبل تحياتي
وبكرة من غير مناقشه بقيت القصه تكون موجوده.
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 7:55 ص
بالفعل قصة رائعة ومشوقة جدا
كنت على وشك ان اعجب بشخصية البطل ولكنك فاجاتني
انا منتظرة بكل شوق للمتابعة فلا تتاخر علينا اوكي؟
دمت بخير وبكل ابداع
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 4:02 م
من سنتين
سبت المذاكره والامتحان
وجيت قريت من اجل الحب
والنهارده برده
سايبه المذاكره والامتحان بتاع بكره
وبقرا من اجل الحب
بس المره دى انا مستمتعه بيها اكتر
يمكن عشان بقيت اعرف نيجر اكتر بكتير من زمان
لما كنت بقراله من غير ما اعرفه
هستنى الجزء التانى
مش تاخر علينا
حرام عليك
وعايزه اقولك حاجه اخيره
يمكن قلتها كتير
انت مبدع بكل حروفك
كنت كما اعتدتك ان تكون
ندى الزهور
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 7:14 م
بنت الأسلااام..
مستعجله كده ليه
هكملها وهتعرفى كل حاجه بأوانها
وانا سعيد جداً ان القصه عجبتك
انا هنزل الباقى
بس بظبط فيها شويه حاجات
ومش هأخر انشاء الله
تقبلى تحيتى
أخوكِ نيجــر
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 7:15 م
سندريلا..
انت بتهرج
فين الباقي
تعرف لو مريت بكره ومشفتوش هموتك وهتكون قطيعه
نفسي اعرف الباقي
تحياتي لك
ههههههههههههههههههه
ليه بس كده
شكلك تعرفى اسامه بن لادن
اكيد هنزلهالك عشان خايف على عمرى
ههههههههههههه
تسلمى يا قمر
اخوكِ دائماً..نيجــر
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 7:17 م
ايثار..
صديقتى العزيزة
من تعطى للكلمات بعداً آخر
من تعطى موسيقى للمشاعر والأحاسيس
ايثار..
دائماً تقرأين بعد الكلمات
فهنيئاً لى بوجود قارئة لى مثلك
أخوكِ دائماً..نيجــر
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 7:18 م
ريما..
ما تسبقيش الأحداث
اللى جاى أكثر إيثارة
سعدت كثيراً لتواجدك الجميل
أخوكِ دائماً..نيجــر
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 7:20 م
ندى الزهور..
ايه ايه سايبه المذاكره
طيب طيب..
ربنا يخليكِ
ويحفظك.
تواجدك دائماً يبهجنى ويسعدنى
اتمنالك التوفيق
نيجــر
نوفمبر 4th, 2007 at 4 نوفمبر 2007 9:44 م
السلام
رائع ما دونت……يجلب القارئ
ساتابع…
سلام